يوسف بن محمد البلوي المالقي ( ابن الشيخ )
345
كتاب ألف باء ( في أنواع الآداب وفنون المحاضرات واللغة )
على ما يأتي مفردا في هذا الكتاب إن شاء اللّه . وقد تقدّم في ذكر الهمزة أنها تبدل من الهاء في مثل : هيهات وأيهات وبابه ، قال : وتبدل الألف من أختيها الواو والياء في آخر الفعل في مثل : غزا ورمى وبابه ، وحروف المدّ واللين أمهات الزوائد لأنّ منهنّ الحركات ، فلا تخلو الكلمة من بعضهن في الخماسي والملحق بالسداسي خاصة وفي كثير من الرباعي . فصل : [ وشكل ألف : ألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف . . . ] وشكل ألف : ألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وألف ، وفي القرآن العزيز من هذا : ألم * فهذا لا ينطق فيه بألف ، وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ أَلْفٌ [ الأنفال : 66 ] ، وَلكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ [ الأنفال : 63 ] . وفي الحديث : قالت عائشة رضي اللّه عنها : فخرت بمال أبي في الجاهلية وكان ألف ألف أوقية ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : اسكتي يا عائشة فإني كنت لك كأبي زرع لأم زرع ، ثم أنشأ يحدّث حديث أم زرع المشهور . وأما ألف وألف ففي القرآن مصدرهما ، وقد قرئ : لِإِيلافِ قُرَيْشٍ [ قريش : 1 ] على وجوه : فمن قرأ : ( لإيلاف قريش ) فمصدر آلف إذا جعله يألف ، ومن قرأ : ( لإلاف ) فمن ألف يألف ألفا وألافا ، وكذلك قرئت ألفهم ، وقرأ عكرمة : ( ليألف قريش ) ألفهم على الأمر ، وكذلك قال عكرمة : أمرهم أن يألفوا عبادة البيت ، وفتح لام الأمر لغة حكاها ابن مجاهد وغيره . وقد روى حماد بن أبي بكر عن عاصم : ( لإلاف قريش ائلافهم ) فجمع بين الهمزتين . قال المهدوي : وهذا شاذ . وألف سيأتي في باب الفاء : رجل ألف ، ثقيل اللسان وهو العي أيضا ، وألف صاحبه وجمعه آلاف كعدل وأعدال ، ويقال أيضا : آلف وألاف كضارب وضرّاب ، وهو أيضا الأليف وجمعه ألائف ، مثل تبيع وتبائع وأفيل وأفائل ، والولاف مثل الألاف والولاف ، والوليف : ضرب من العدو ، وهو أن تقع القوائم معا ، وكذلك أن يجيء القوم جميعا . والإئلاف أيضا : الأمان والعهد يؤخذ من الملوك جميعا على الأمر ، جاء منه في خبر هاشم بن عبد مناف : فأخذ من أشراف الشام إيلافا أن يأمنوا عندهم في أرضهم بغير حلف إنما هو أمان الطريق ، في حديث طويل انظره في الذيل على النوادر . ومعكوس ألف : فلا جمع فلاة ، مثل حصاة وحصى ، ويجمع أيضا على فلوات وفليّ وهي المفازة ، قال الشاعر : موصولة وصلابها الفليّ * القيّ ثم القيّ ثم القيّ أي القفر بعد القفر ، ويقال : فلوت الفلو عن أمه : عزلته ، وافتليته : اتخذته . ويقال :